نحو قطاع تمويل أصغر في لبنان متميز وشامل ومتكامل مع القطاع المالي

مقال
تاريخ النشر: 
01/2018

حوار مع نجوى رحال، جمعية مؤسسات التمويل الأصغر في لبنان

نجوى رحال، جمعية مؤسسات التمويل الأصغر في لبنان.نجوى رحال هي مديرة برامج جمعية مؤسسات التمويل الأصغر في لبنان. لدى نجوى 13 عاما من الخبرة في مجال البنوك الاستثمارية وأسواق المال في انجلترا وفرنسا. في عام 2015، شغلت نجوى منصب مدير البرامج لمبادرة مشتركة في مجال التكنولوجيا الرقمية بين مصرف لبنان المركزي وبلدية لندن. انضمت نجوى إلى جمعية مؤسسات التمويل الأصغر في لبنان في يونيو/حزيران 2017. اجرت البوابة العربية هذا الحوار مع نجوى على هامش مؤتمر سنابل السنوي الذي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 في بيروت، لبنان.

لماذا تم تأسيس جمعية مؤسسات التمويل الأصغر في لبنان؟

لقد عقدت مؤسسات التمويل الأصغر اللبنانية اجتماعا في عام 2012 بفضل تشجيع مصرف لبنان المركزي ؛ وذلك لتبادل المعلومات من أجل مراقبة الإفراط في المديونية وضمان استدامة القطاع. وبعد ثلاث سنوات؛ تم تأسيس جمعية مؤسسات التمويل الأصغر في لبنان كأول شبكة وطنية. إن رسالة الجمعية هي تعزيز إمكانية الفئات المستبعدة في الحصول على الخدمات المالية، وبناء علاقة بين مؤسسات التمويل الأصغر والسلطات المختصة. وتتكون الشبكة من تسعة أعضاء: خمس منظمات غير حكومية وجمعية تعاونية واحدة وثلاث مؤسسات مالية، وهؤلاء الأعضاء يمثلون أغلبية قطاع التمويل الأصغر بلبنان. كما لدينا الآن شراكات مع أصحاب المصلحة الدوليين بمشروعات مختلفة للتمويل الأصغر مثلما هو الحال مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومؤسسة سيب ومؤسسة فاينانس إن موشن من أجل بناء قدرات الشبكة والتعلم من خبرات الآخرين.

هل هناك قيمة مضافة  للجمعيات والشبكات المهنية ؟ وما هي باعتقادك الأدوار الرئيسية التي يجب أن تقوم بها الشبكة الوطنية للتمويل الأصغر؟

أعتقد أن الجمعيات المهنية هي عبارة عن هيئات أساسية تقوم بتمثيل الأنشطة الحيوية والاقتصادية والاجتماعية. ويتمثل الدور الرئيسي للشبكة الوطنية للتمويل الأصغر في القيام بدور الحارس على المبادئ التوجيهية لحماية العملاء، والحكم لتثبيت الممارسات الوطنية المشتركة فيما بين الأطراف المهنية الفاعلة. وبعد استيفاء هذه الأدوار، يتم القيام بدعم وتأييد القطاع عن طريق إنشاء علاقات مع الهيئات العامة. ومن شأن ذلك التنسيق مع جميع الأطراف التنظيمية والحكومية من أجل وضع السياسات والتشريعات التي تساعد على تطوير القطاع والمساهمة في العمل على إنشاء بيئة تشريعية داعمة لهذا القطاع. إن تلبية احتياجات ومتطلبات الأعضاء هي وظيفة تضمنها الجمعية، مثل ربط الأعضاء مع أصحاب المصلحة الدوليين والقيام بدور المتحدث باسم الصناعة في وسائل الإعلام.

ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع التمويل الأصغر اللبناني في الوقت الراهن ؟

كما ذكرت سابقا؛ أن رسالة مؤسسات التمويل الأصغر اللبنانية هي توفير الخدمات المالية للفئات المستبعدة؛ إلا أن الغرض الرئيسي للمؤسسات هو غرض تنموي، وبالتالي فإن ما نصبو إليه من أجل المقترضين هو الإنتاجية والاستدامة. ونتيجة لذلك، فإن التحدي الذي يواجهه القطاع اللبناني هو تطبيق برنامج يتجاوز مجرد توفير القروض. وفيما يبدو أن أفضل حل هو تدريب العملاء وتوجيههم من خلال مشروعاتهم. إن تحقيق الاستدامة المالية يتم عن طريق مساعدة عملاء الائتمان الأصغر بتوفير الثقافة المالية والتدريب على تطوير المشروعات. وعلاوة على ذلك، فإن الأعضاء يقومون بالفعل بدعم غير المقترضين عن طريق توفير تدريبات مهنية مما يمكّن طالبي القروض المحتملين من الممارسات المنتجة.

صاحبة مشروع في ورشتها، المجموعة، لبنان. Al Majmoua.

ما هي الأولويات الإستراتيجية الرئيسية لقطاع التمويل الأصغر اللبناني والتي تخطط الجمعية لتناولها على مدى السنوات الخمس القادمة ؟

إن خلق الوعي والقيام بحملات توعية بقطاع التمويل الأصغر فيما بين الفئات المستضعفة والسلطات المختصة؛ يمثل عنصرا هاما للجمعية. إن ممارسات الإقراض غير الرسمي والإقراض الموازي قد تكون بالغة الضرر بالفئات المستبعدة. وتعتبر معالجة هذه المشكلة هي الأولوية الرئيسية لأعضائنا. ولذلك، تقوم جمعية مؤسسات التمويل الأصغر في لبنان بصياغة حملة توعية عامة لتعريف الفرق بين مكتب الإقراض غير الرسمي ومؤسسة التمويل الأصغر التي يعتمدها المستثمرون ونموذج الأعمال المستقر.

إننا نأمل في تحقيق خطتنا عن طريق فعاليات متنوعة حول التمويل الأصغر وحملات توعية عبر الوسائط المختلفة. كما نهدف إلى ترويج وتدعيم المعايير الوطنية لممارسات التمويل الأصغر لدى السلطات المعنية.

إن الاستدامة تمثل واحدة من التحديات الرئيسية التي تواجه الشبكات غير الهادفة للربح. فكيف تخطط الجمعية لتحقيق هذه الاستدامة بعد انتهاء الدعم الأولي للجهات المانحة ؟

إن جمعية مؤسسات التمويل الأصغر في لبنان يتم تمويلها حاليا بواسطة رسوم اشتراك الأعضاء وجهة مانحة واحدة. وقد كانت مؤسسات التمويل الأصغر داعمة جدا خلال عام 2017 وذلك من خلال زيادة الرسوم. و بفضل الدعم المالي للأعضاء، نقوم بدراسة خطة عمل إستراتيجية لعام 2018 لتقديم خدمات للأعضاء. ومن خلال تقديم الخدمات الرئيسية ، نأمل في تحقيق إيرادات و المحافظة على الاستدامة المالية.

موارد إضافية:


من أجل الحصول على آخر المستجدات الإقليمية في مجال الشمول المالي والتمويل الأصغر بالعربية، الرجاء الاشتراك في نشرة البوابة الشهرية ومتابعة آخر التحديثات عبر حساب البوابة على تويتر!

    النوع: 
    مقال
    البلد: 
    لبنان